أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
124
تهذيب اللغة
أمثالَ الحِفَار ، وإنما تفعل ذلك إذا سَمِنَتْ . قال : وقال غيره : دحَّ فلان فلاناً يَدُحُّه ودَحَاه يَدْحُوه إذا دفعه ورمى به ، كما يقال عَرَاه وعَرَّ إذا أتاه . و في الحديث « يَدْخل البيتَ المعمورَ كُلَّ يومٍ سبعون أَلْفَ دِحيةٌ مع كل دِحية سبعون ألفً مَلَكٍ » والدِّحْية رئيس الْجُنْدِ ، وبه سُمِّي دِحيةُ الكلبيّ . ورَوَى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الدِّحْيَةُ : رئيسُ القوم وسيدهم بكسر الدَال . و روى ابن أبي ذُؤيْب عن إسحاق بن يزيد الهذلي أنه سألَ ابنَ المسيَّب عن الدَّحْوِ بالحجارَةِ فقال لا بأس به . قال شمر : قال ابن الأعرابي يقال : هو يَدْحُو الحَجَرَ بيده أي يَرْمِي به ويَدْفَعُه . قال : والدَّاحِي الذي يَدْحُو الحَجَرَ بيدِه ، وقد دَحَا بِه يَدحو دَحْوَاً ودَحَى يدحى دَحْياً . وقال عبيد يصف غيثاً : يَنْزِعُ جلْدَ الحصى أَجَشُّ مُبْتَرِكٌ * كأنّه فَاحِصٌ أو لاعِبٌ داحِ قال شمر : وقال غيرُه : المِدْحَاةُ لُعبة يلعَبُ بها أهلُ مكَّةَ . قال : وسمعت الأسدي يصفها ويقول : هي المَدَاحِي والمَسَادِي ، وهي أَحْجَارٌ أمثالٌ القِرَصة وقد حفروا حَفيرة بِقَدْرِ ذَلِك الحَجَرِ فيتنَحَّون قليلًا ثم يَدْحُون بتلك الأحجارِ إلى تلك الحَفيرة ، فإن وقع فيها الحجرُ فقد قَمَر وإلا فقد قُمِر . قال : وهو يَدْحُو ويَسْدُو إذا دَحَاها على الأرض إلى الحفرة . قال : والحفرة هي أُدْحِيَّة وهي أُفْعُولة من دحَوْتُ وأنشد : وَيَدْحُو بك الدَّاحِي إلى كُلِّ سَوْءَةٍ * فياشر من يَدْحُو بأطيش مُدْحَوِي دوح : قال الليث : الدَّوْحُ الشجرُ العِظَام ، الواحدة دَوْحَةٌ . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : بيت الشَّعر إذا كان ضَخْماً فهو دَوْحٌ . أبو عبيد : عن أصحابه : الدَّوْحَةُ الشجرةُ العظيمةُ . وقال أبو عُمَر أخبرني أبو عبدِ اللَّه الملهوف عن ابن حمزة الصوفي أنه أنشد : لولا حِبَّتي دَاحَهْ * لكان الموتُ لي رَاحَهْ قال : فقلت له : ما دَاحَهْ ؟ فقال : الدُّنْيَا . قال أبو عُمَر : وهذا حرفٌ صحيح في اللُّغَة لم يكن عند أحمد بن يحيى ، قال وقول الصبيان الدّاحُ منه . ويقال دَاحت الشجرة تَدُوحُ إذا عظُمَتْ ، فهي دَائحةٌ وجمعها دَوائح . وقال الراعي : غَذاه وحَوْلِيُّ الثرى فوق مَتْنِه * مَدَبُّ الأَتِيِّ والأَرَاكُ الدوائحُ وحد - أحد : قال الليث : الوحَدُ المنفرِدُ ، رجل وحَدٌ وثور وحَدٌ وتفسيرُ الرّجُلِ الوَحَدِ أنْ لَا يُعْرَفَ له أَصْلٌ . وقال النابغة : * بذي الجَليل على مُسْتَأْنِسِ وَحَدِ *